المحقق النراقي
50
مستند الشيعة
عليه السلام : " ولم أفتوك بثمانية عشر ؟ " فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال لأسماء حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن أسماء سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة ، ( 1 ) . وفي المروي في المنتقى : في امرأة محمد بن مسلم ، حيث قال : إن أصحابنا ضيقوا علي فجعلوها ثمانية عشر يوما ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " من أفتاها بثمانية عشر يوما ؟ " قال ، فقلت : الرواية التي رووها في أسماء - إلى أن قال - : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنها لو سألت رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به " قلت : فما حد النفساء ؟ قال : " تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام أقرائها ، فإن هي طهرت استظهرت بيوم أو يومين أو ثلاثة " ( 2 ) الحديث . وفي هاتين الروايتين إشعار بل دلالة على كون الثمانية عشر قولا مشهورا بين العامة ( 3 ) . ويشعر به أيضا عدوله ( عليه السلام ) في الموثقة من الجواب إلى الحكاية . ويدل عليه حمل الشيخ هذه الأخبار على التقية ( 4 ) . ومنه يظهر وجه آخر للجواب عن تلك الصحاح وعن جميع ما تعقبها من الأدلة ، لمعارضتها مع ما مر ، فيرجح ما يخالف التقية . مع ما مر من موافقة
--> ( 1 ) الكافي 3 : 98 الحيض ب 12 ح 3 ، التهذيب 1 : 178 / 512 ، الإستبصار 1 : 153 / 532 الوسائل 2 : 384 أبواب النفاس ب 3 ح 7 . ( 2 ) منتقى الجمان 1 : 235 ، الوسائل 2 : 386 أبواب النفاس ب 3 ح 11 . ( 3 ) لم نعثر على هذا القول في كتبهم ، والمنسوب إليهم هو القول بالأربعين وهو المشهور بينهم ولهم أقوال أخر من الخمسين والستين والسبعين . انظر بداية المجتهد 1 : 52 ، المغني 1 : 345 ، بدائع الصنائع 1 : 41 ، مغني المحتاج 1 : 120 ، وانظر الخلاف 1 : 244 للشيخ الطوسي . ( 4 ) التهذيب 1 : 178 ، الإستبصار 1 : 153 .